الحاج حسين الشاكري

12

الأعلام من الصحابة والتابعين

اختصاص علي عليه السلام بأولاد عمه العباس قبل تمكنه من خلافته ، وبعد ذلك مد يده لمبايعته مما يدل على دوام الصفاء والوفاء بينهما . وأخرج الشيخ الطوسي في ( أماليه ) عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عمار ، قال : لما مرضت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله مرضتها التي توفيت فيها وثقلت ، جاءها العباس بن بن عبد المطلب عائدا ، فقيل له : إنها ثقيلة وليس يدخل عليها أحد ، فانصرف إلى داره وارسل رسولا إلى علي ، وقال : قل لعلي : يا ابن الأخ ، إن عمك يقرئك السلام ويقول لك قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وقرة عينه وعيني فاطمة عليها السلام ما هدني ، وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله ، والله يختار لها ويحبوها ويزلفها لديه ، فإن كان من الامر ما لا بد منه فأنا أجمع لك الغداة المهاجرين والأنصار حتى يصيبوا الاجر في حضورها والصلاة عليها ، وفي ذلك جمال الدين . فقال علي عليه السلام لرسول العباس - وأنا حاضر عنده - : أبلغ عمي السلام ، وقل له : لا عدمت إشفاقك وتحننك ،